بابُ صِفاتِ الطِّيْبِ والصِّوارِ
مَع الأنَابِ المِسْكِ والصِّيارِ
وقِيلَ بلْ إنَّ الصِّوارَ وُضِعا ... لِكُلِّ مَا كانَ لِمِسْكٍ مِن وِعا
ثمَّ العَبِيرُ اسْمٌ لِطِيبٍ جُمِعا ... بالزَّعْفَرانِ أوْ لهُ قدْ وُضِعا
ومِن أسَامِي الزَّعْفَرانِ الجَادِي ... والحُصُّ مَضْمُومًا إلى الجِسَادِ
كذلِكَ الرَّادِنُ والمَلابُ ... والرَّيْهُقانُ كُلُّهَا صَوابُ
والوَرْسُ لا يُجْهَلُ واليَرَنَّا ... بِالهَمْزِ والقَصْرِ بِمعْنَى الحِنَّا
كذلِكَ العُلاَّمُ للحِنَّاءِ ... جاءَ مَعَ الرَّقُونِ في الأسْماءِ
ومِثلُهُ الصَّبِيبُ والرِّقَانُ ... كٌلٌّ بهِ الحِنَّاء يُستَبانُ
والعُوْدُ مِن صِفاتِهِ القَمَارِي ... بِالفَتْحِ مَنْسُوبٌ إلى قَمارِي
جَزِيرةٍ في الهِنْدِ والأَلَوَّةْ [1] ... يَجِيءُ فِي أسْمائِها مَتْلُوَّةْ
والقُطْرُ والأَنْجُوجُ والألَنْجَجُ ... ثم اليَلَنْجُوجُ كَذا اليَلنْجَجُ
ثمَّ الأَلَنْجوْجُ ولفْظُ الأَرِجِ ... لوَهْجِ رِيحِ المِسْكِ والطِّيْبِ يَجِي
والنَّشْرُ والعَرْفُ معًا والعَبَقُ ... لِذلِكَ المَعنَى الجَمِيعُ يُطلَقُ
/ وفَوْغَةُ الطِّيبِ وفَغْمٌ وُضِعا ... لِقُوَّةِ الرِّيحِ مِن الطِّيبِ معَا 27 أ
تَقُولُ أضْحَى ذا الفَتى مَفْغُوما ... أيْ سَدَّ منهُ الأَرَجُ الخَيْشُومَا
وحِدَّةُ الرِّيحِ تُسمَّى ذَفْرَا ... ومنهُ قدْ شَمَمْتُ مِسكًا أَذْفَرَا
وهيَ تَعُمُّ الطِّيبَ والنَتْنَ معَا ... والدَّفْرُ للنَّتْنِ فَقَطْ قدْ وَضِعَا
ومنهُ قَوْلُ النَّاسِ أمُّ دَفْرِ ... لِكُنْيَةِ الدُّنْيَا بغيرِ نُكْرِ
والبَنَّةُ الرَّائِحَةُ القَوِيَّةْ ... كَرِيْهَةً تَكُونُ أوْ مَرْضِيَّةْ
(1) وفي الحديث: ومجامرهم الألُوّة غير مُطَرَّاة. قال أبو عبيد: قال الأصمعي: وهو العود الذي يُتبخر به. وأراها كلمة فارسية عُرِّبت. قال أبو عبيد: وفيها لغتان: الأَلُوّة، والأُلُوَّة. تهذيب اللغة (الى)