شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى المهابي البرمكي الخُوَيّي الشافعي [1] .
والخُوَيّي نسبة إلى خُوَيّ [2] ، تصغير خَوّ، بلد من أعمال أذربيجان من إقليم تبريز، وتنسب إليها الثياب الخُوَيّة.
وُلد في شوال سنة ست وعشرين وستمائة من الهجرة، ونشأ بدمشق، واشتغل في صغره، ومات والده وله من العمر إحدى عشرة سنة، فبقي منقطعا بالعادلية، ثم أدمن الدرس والسهر والتكرار مدة بالمدرسة، ودرس وهو شاب بالدماغية، وحفظ عدة كتب، وعرضها على أساتيذه، وسمع الحديث الكثير، وكان محبا له ولأهله، وتميز على أقرانه، وحدَّث بمصر والشام، ولازم الاشتغال في كبره، ثم ولي قضاء القدس قبل هولاكو، قال الشيخ شمس الدين الذهبي: ثم عاد إلى القاهرة، فولِىَ قضاء القاهرة، والوجه البحري خاصة، اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسي [3] ، وأقام البهنسي على قضاء مصر والوجه القبلي إلى أن توفي، وقال الشيخ أثير الدين: تولَّى القضاء بالمحلَّة من الغربية، ثم تولَّى قضاء القاهرة، وما ينسب إليها. وتولى موضعه تقي الدين ابن بنت الأعز [4] ، ثم نقل الخُوَيّي إلى الشام، فتوجه إلى دمشق في ثالث عشر
(1) انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات 2/ 137، وفيات الأعيان 4/ 258، فوات الوفيات 3/ 313، الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل 2/ 466، كشف الظنون 2/ 1500، البداية والنهاية 13/ 327، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 237، بغية الوعاة 1/ 23 ـ 24، شذرات الذهب 5/ 423، العبر في خبر من غبر 5/ 379؛ حسن المحاضرة 1/ 543، زبدة الحلب من تاريخ حلب 1/ 80، الدليل الشافي على المنهل الصافي 2/ 591 ـ 592، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، ص 1534 ـ 1537 / الموسوعة الشعرية 0
(2) معجم البلدان 2/ 408
(3) القاضي وجيه الدين عبد الوهاب بن حسين البهنسي المهلبي، فوّض له السلطان قضاء القضاة بالديارالمصرية سنة 680 هـ، في شعبان، فولي ذلك الى آخر جمادى الآخرة، سنة إحدى وثمانين وستمائة. ثم استعفى من قضاء القاهرة والوجه البحري، وذكر أنه يضعف عن الجمع بين قضاء المدينتين والوجهين. فأعفي من قضاء القاهرة والوجه البحري، وفوض السلطان ذلك الى القاضي شهاب الدين الخويي، وكان يلي قضاء الغربية. فنقل الى قضاء القضاة بالقاهرة والوجه البحري، واستمر الى أن نقل الى الشام 0 نهاية الأرب، ص 19405 ـ 19406 / الموسوعة الشعرية 0
(4) قاضي القضاة ابن بنت الأعز: عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خليفة بن بدر، قاضي القضاة تقي الدين أبو القاسم ابن قاضي القضاة تاج الدين العلامي المصري الشافعي، المعروف بابن بنت الأعز. كان جده لأمه يعرف بالقاضي الأعز وزير الملك الكامل بن أبي بكر بن أيوب. وعلامة بالفتح والتخفيف قبيلة من لخم. تفقه على ابن عبد السلام وعلى والده. وكان فقيهًا إمامًا مناظرًا بصيرًا بالأحكام، جيد العربية، ذكيًا كاملًا نبيلًا رئيسًا، شاعرًا محسنًا فصيحًا مفوهًا، وافر العقل كامل السؤدد. توفي كهلًا سنة خمس وتسعين وست مائة. الوافي بالوفيات، ص 14762 ـ 14763 / الموسوعة الشعرية 0