صحتها وحسنها وإتقانها. وكان قد درّس بالأسدية، وبحلقة صاحب حمص، ثم إنه توجه إلى القدس، ودرّس بالصلاحية وسكن القدس، ثم تغير واختلط، وتلفظ بالصواب تارة، وتارات بالغلط، وكابد مع ذلك فقرًا شديدًا، وتوفي في شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين وسبع مئة بالقدس.
6 ـ الشهاب ابن النابلسي [1] :
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور، الشيخ الإمام العابر الأعجوبة في هذا الفن، شهابُ الدين المقدسي النابلسي الحنبلي مُفسَّر المنامات. ولد بنابلس سنة ثمان وعشرين وستمائة، سمع بمصر (القاهرة) وبالإسكندرية، وروى الكثير بالقاهرة، قال الشيخ شمس الدين الذهبي سمعنا منه أجزاء، وذكر التدريس بالجوزيّة لما قدمَ علينا ونزل بها. له مصنف كبير في علم التعبير سمّاه: البدر المُنير، توفي سنة سبع وتسعين وست مئة تاسع عشري ذي القعدة، وحضر جنازته ملك الأمراء وغيره من القضاة والأكابر، ودُفن بتربة أبي الطيب بباب الصغير.
7 ـ الشيخ أثير الدين [2] :
أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، الشيخ الإمام الحافظ العلامة فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة، أثير الدين أبو حيان الغرناطي؛ قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية وثغرالإسكندرية وبلاد مصر والحجاز، فسمع مسند الدارمي من شهاب الدين الخويي، وحصل الإجازات من الشام والعراق وغير ذلك، واجتهد وطلب وحصل وكتب،، وهو ثبت فيما ينقله محرر لما يقوله، عارف باللغة ضابط لألفاظها، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا فيهما، وله
(1) شذرات الذهب 5/ 437، وانظر: أعيان العصر 371 ـ 377 / الموسوعة الشعرية
(2) فوات الوفيات 4/ 71 ـ 79، شذرات الذهب 6/ 145 ـ 147