مُرْتَفِعَاتٌ عَن سُيُولِ السُّيَّلِ ... فافْهَمْ بِهذا السِّر معنَى المَثَلِ [1]
وفي المَفازاتِ الصُّوَى أعْلامُ ... من حَجَرٍ كذلِكَ الآرَامُ
وإرَمٌ واحِدهَا واليَرْمَعُ ... حِجَارَةٌ بِيْضٌ رِقَاقٌ تَلْمَعُ
حِجارةُ النَّارِ هيَ الصَّوَّانُ ... ومَا لها حَدٌّ هيَ الظِّرانُ
والصُّلَّبُ المِسََنُّ والأتَانُ ... ضَخْمٌ من الأحْجارِ والكَدَّانُ
ما ليسَ بالصُّلبِ ومِن سِلامِ ... تُفْهَمُ أحْجَارٌ بلا إبهامِ
والمَرْوُ بَرَّاقٌ مِن الأحْجارِ ... بِيْضٌ لها صَلاحُ قِدْحِ النارِ
ورِخْوَةٌ ذاتُ بَيَاضٍ بَصْرَةْ ... وقد أتى الجُلْمُودُ مِثْلَ الصَّخْرَةْ
كذلكَ الصَّفْوانُ والصَّفْواءُ ... مَعَ الصَّفاةِ كُلُّها سَواءُ
ثم اللِّخافُ وهي جَمْعُ لَخْفَةْ ... عَريضَةً رقِيقَةً و النِّشْفَةْ
ساكِنَةُ العَينِ كَمِثْلِ النَّشَفَةْ ... لِحَجَرِ الأقْدَامِ مُسْوَدَّ الصِّفَة
مُفَتَّتُ الأحْجَارِ والتُّرابِ ... بِكِثْكِثٍ يُسْمَى لَدَى الأعْرابِ
(1) المثل المقصود: بلغ السيل الزُّبى، جمهرة الأمثال 1/ 336، زهر الأكم 1/ 480