إلى السَّماءِ مُشْبِهًا لِلْعُمْدِ ... وقِيلَ مَا يُثِيرُ سُحْبَ الرَّعْدِ
وهيَ التي قدْ سُمِّيَتْ بالزَّوْبَعَةْ ... وقُلْ أعاصِيرُ لها مُجْتَمِِعَةْ
ثم الرَّوامِسُ التي تَمْحُو الأَثَرْ ... ورَمْسُ شَئٍ دَفْنُهُ فيما اشْتَهَرْ
وذاتُ شِِدَّةٍ وحَرٍّ بَوْرَحُ ... وجمعُها بَوارِحٌ والبُرَّحُ
بالضمِّ فيها لُغَةٌ والعاصِفُ ... شَدِيْدَةُ الهُبُوبِ وهيَ القاصِفُ
كَذالكَ السَّيْهُوكُ والسَّيْهُوجُ ... ومِثْلُهُ السَّيْهَكُ والدَّرُوجُ
سَرِيْعَةُ المَرِّ كَذا السَّفْواءُ ... ثمَ التي تُقْتَلَعُ الأشْياءُ
بِعَصْفِها قدْ سُمِّيَتْ هَوْجاءَ ... وأَنْشَدُوا عليهِ بيتًا جاءَ
جَرَتْ عليهِ كُلُّ رِيحٍ رَيْدَةِ ... هَوْجَاءُ سَفْواءُ نَؤُوجُ الغَدْوَةِ [1]
زَعازِعٌ والزَّعْزَعانُ الزَّعْزَعُ ... لِذاتِ شِدَّةٍٍ بها تَزَعْزُعُ
ورَيْدَةٌ ورادَةٌ رُخَاءُ ... رَيْدانَةٌ بِكلِّها يُجاءُ
لذاتِ ليْنٍ ثُمَّ جَمْعُ المُعْصِرَةْ ... المُعْصِراتُ للرِّياحِ المُمْطِرَةْ
وقِيلَ بلْ لِلسُّحُبِ المَطِيرَةْ ... وقُلْ لِريْحٍ قَدْ غَدَتْ مُثِيرةْ
للسُّحْبِ من دُونِ الحَيا العَقِيمُ ... والنَّفْحُ ذوالضَّعْفِ هو النَّسِيمُ
ويُطْلَقُ السَّهامُ والسَّمُومُ ... لكُلِّ رِيْحٍ حَرُّها عَظِيمُ
والمُوْرُ للتُّرابِ إذْ تُثِيرُهْ ... رِيْحٌ وأمَّا كُلُّ ما تُطِيْرُهْ
منهُ على الثِّيابِ والوُجُوهِ ... فاسْتَعْمِلَنْ لَفْظَ الهَباءِ فيهِ
والرِّيحُ في قَولِكَ يَومٌ رَيِحُ ... وَصْفٌ لهُ معناهُ فيهِ رِيْحُ
والرَّاحُ مثلُهُ يُقال الغَبَرَةْ [2] ... جاءَتْ عليْها هَبْوَةٌ مُقْتَصَرَةْ
(1) ذكر هذا البيت ابن السكيت في إصلاح المنطق، ولم يذكر قائله، وجاء فيه: جرت عليها 0000
(2) الذي ورد في المخطوطة: والراح مثله والغبرة، وبذا لا يستقيم الوزن، ولعل الصحيح ما أثبتناه 0