نَعَمْ وَاللهِ .. فَالخِلاَفُ كُلَّهُ شَرٌّ؛ فَلَيْلَةُ القَدْرِ أَعْظَمُ لَيَالِي العَامِ رُفِعَ عَنَّا وَقْتَهَا بِسَبَبِ خِلاَفٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ؛ فَعَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ (1) : «إِنِّي خَرَجْتُ؛ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلاحَى (2) فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ» فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَأْتَلِفَ -أُمَّةَ الإِسْلاَمِ- وَلاَ نَخْتَلِف، وَأَنْ نَجْتَمِعَ وَلاَ نَتَفَرَّق .. وَكَانَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَهُوَ الحَرِيصُ عَلَى وحْدَةِ المسْلِمينَ وَتَآلُفِهِم لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى عِنْدَمَا أَرْسَلْهُمَا إِلَى اليَمَنِ (3) : «يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا» .
(1) صحيح): أحمد 22159، البخاري 49.
(2) تلاحى رجلان: تنازعا وتخاصما.
(3) صحيح) البخاري 3038، مسلم 1733، النسائي 4066.