قَالَ رَسُولُ اللهِ (1) : «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُم مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ؛ مَثْرَاةٌ فِي المَالِ؛ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ» فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ رَأَيْتَ أَهْلَهُ يَفْزَعُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَفْزَعُ إِلَيْهِمْ؛ طَالِبًا الغَوْثَ، فَتَرَاهُمْ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِهِ؛ فَتتَضَاعَفُ فَرْحَتُهُ، وَيَهْتَمُّونَ لِهَمِّهِ، فَيُخَفِّفُونَ عَنْهُ كَثِيرًا؛ وَهَذَا مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ، وَلَكَ أَنَّ تَتَخَيَّلَ مَعِيَ رَجُلًا لَيْسَ لَهُ قَرَابَةٌ! كَيْفَ يَكُونُ حَالُهُ فِي فَرَحِهِ وَحُزْنِهِ؟! إِذًا .. سَتَجِدُهُ إِذَا فَرِحَ لاَ يَجِدُ مَنْ يُشَارِكُهُ فَرْحَتَهُ، وَإذَا أَصَابَهُ أَلَمٌ لاَ يَجِدُ مَنْ يَهْتَمَّ بِهِ وَقْتَ أَلَمِهِ.
(1) صحيح): البخارى 5985، الترمذى 1989.