بِظَهِْر الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، فَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ صَفْوَانَ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ- وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ قَالَ (1) : قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ؛ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ» قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ.
وَإِلَى مَادَّةِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَلاَ يَسَعُنِي إِلا أَنْ أَدْعُوَ لأَخِي وَصَدِيقِي الصَّدُوقِ/ عِمَاد حَسَن أَبُو العَيْنَيْنِ؛ وَأَنْ يَنْفَعَنِي بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، وَيَنْتَفِعَ بِهَا كُلُّ مَنْ يَقْرَؤُهَا، وََيَتَقَبَّلَهَا مِنِّي بِقَبُولٍ حَسَنٍ؛ وَيَرْزُقَنَا -جَمِيعًا- الإِخْلاَصَ قَوْلًا وَعَمَلًا ..
الفَقِيرُ إِلَى عَفْوِ رَبِّهِ القَدِيرِ
هَانِي سَعد غُنيْم
(1) صحيح): مسلم 2733، ابن ماجة 2859، أحمد 21200.