وَالشَّيْطَانُ لَهُ أَتْبَاعُهُ فَاحْذَرُوهُ يَا أُمَّةَ الإِسْلامِ، وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} [النور 21] فَاحْذَرُوا الشَّيْطَانَ وَأَوْلِيَاءَهُ، وَالأَوْلِيَاءُ هُنَا مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام 121] وَقَالَ اللهُ مُحَذِّرًا مِنَ التَّنَازُعِ وَالفَشَلِ: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال 46]
القوم ما اِتحدوا ليقوى شأنهم
في كل وقت للجماعة قوة ... فيصد عنهم طامع أَو عادي (1)
ليست لدى التَحقيق للآحاد
فَالذِّئْبُ يَأْكُلُ الغَنَمَ القَاصِيَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (2) : «مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ؛ فَلا يُؤَذَّنُ، وَلا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَوَاتُ إِلاَّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ؛ عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» .
(1) جميل صدقى الزهاوى، 1279 - 1354 هـ، مولده ووفاته ببغداد، ونسبة الزهاوى إلى زهاو من أعمال إيران حاليًا.
(2) صحيح): أحمد 26968، أبو داود 547، النسائى 847.