الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؛ حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ» قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَجُلُوسُ النَّاسِ اليَوْمَ فِي حِلَقِ العِلْمِ مُتَفَرِّقِينَ فِي المسْجِدِ غَيْرَ مُتَحَلِّقِينَ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِذَا يَنْبَغِي عَلَى طَلَبَةِ العِلْمِ التَّحَلُّقُ فِي مَجَالِسِ العِلْمِ، بَلْ أَخْبَرَنَا أَنَّنَا لَوْ اخْتَلَفْنَا عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ فَلْنَقُمْ عَنْهُ، فَعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (1) : «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ؛ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا» فَالفُرْقَةُ هِيَ طَرِيقُ الشَّيْطَانِ؛ قَالَ اللهُ: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} [المائدة 91]
وَلَمْ أَرَ كَالإِسْلاَمِ أَدْعَى لِوِحْدَةٍ
... وَلاَ مِثْلَ أَهْلِيهِ أَشَدَّ تَفَرُّقًا
(1) صحيح): البخارى 5061، مسلم 2667، أحمد 18337.