فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 109

خَالَتِكَ، وَأَعْطِهَا مِنْ حَنَانِكَ وَمَالِكَ؛ لأَنَّهَا حَبِيبَةُ أُمِّكَ، أَقْبِلْ عَلَيْهَا وَقَبِّلْ يَدَهَا، وَلاَ تَبْخَلْ عَلَيْهَا، فَكَأَنَّكَ -الآنَ- تُكْرِمُ أُمَّكَ فِي شَخْصِ خَالَتِكَ، وَاللهُ يُخْلِفُكُ بِالبَرَكَةِ فِي المَالِ وَالصّحّةِ فِي الجَسَدِ كَمَا وَعَدَكَ بِذَلِكَ رَسُولُكَ وَحَبِيبُ قَلْبِكَ، إِنَّهَا أُخْتُ أُمِّكَ الَّتِي وَصَّاكَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَكَذَلِكَ اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ، وَأَكْرِمْهُ فِي شَخْصِ أَبِيكَ المتَوَفَّى؛ فَإِنّهُ أَخُوهُ.

الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: مُضَاعَفَةُ الثَّوَابِ

لَقَدْ أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم إِنَّ أَرَدْتَ أَنْ تَتَصَدَّقَ فَتَصَدَّقْ عَلَى الفَقِيرِ القَرِيبِ لَكَ فَقَالَصلى الله عليه وسلم (1) : «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» أَيْ: أَنَّ لَكَ ثَوَابَيْنِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- وَاللهُ يُضَاعِفُ لَكَ الخَيْرَ، لِذَا؛ فَقَدْ الْتَزَمَ الصّحَابَةُ بِتَعَالِيمِ النَّبِيِّ، فَلِمَاذَا لاَ تَلْتَزِمُ أَنْتَ؟!. فَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ؛ وَأَنَا، أَي: النَّبِيُّ، خَيْرُكُمْ لأَهْلِي؛ فَلاَ تَسْمَعْ لِهَذَا المثَلِ الشَّيْطَانِيِّ، وَلاَ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَعَامَل؛ فَهَذَا القَوْلُ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ وَسُنَّةِ النَّبِيِّ العَدْنَانِ.

(1) صحيح): النسائى 2582، ابن ماجة 1844 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت