وَمِنْ عَظِيمِ رَحْمَةِ اللهِ بِأُمَّةِ الإِسْلاَمِ أَنَّهُ أَرْسَلَ إليهم نَبِيًّا رَءُوفًا رَحِيمًا؛ فَكُلُّ سَكنَةٍ وَحَرَكَةٍ فِي حَيَاتِهِ كَانَتْ رَحْمَةً بِأُمَّتِهِ وَبِمَنْ حَوْلَهُ؛ وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ إِذْ يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ (1) : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» فَكُلُّ إِنْسَانٍ تُهْدَى إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ، يُفَكِّرُ كَثِيرًا كَيْفَ يَرُدُّ هَذَا الجَمِيلَ، وَرُبَّمَا يَرُدُّهُ بِأَفْضَلَ مِنْهُ، فَرَسُولُ اللهِ هَدِيَّةُ اللهِ إِلَيْكَ؛ فَلَيْسَ أَقَلّ مِنْ أَنْ تَلْتَزِمَ بِسُنَّتِهِ وَتَهْتَدِيَ بِهَدْيِهِ؛ فَاقْبَلْ هَدِيَّةَ اللهِ إلَيْكَ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
(1) صحيح): الدارمى 15، صحيح الجامع 2345.