فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 109

وَهُوَ أَكْثَرُ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ؛ وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ (: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قَامَ أَبُو طَلْحَةَ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ؛ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم:"بَخٍ؛ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ ت: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ، إِنَّهُم تَعَلَّمُوا عَلَى يَدِ النَّبِيِّ، خَيْرِ مَنْ أَعْطَى وَتَصَدَّقَ للهِ.

لاَ تَطْلَبُنَّ كَرِيْمًا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ

لاَ تَحْسَبِ المَجْدَ تَمْرًا أَنْتَ آكِلُهُ ... إِنَّ الكِرَامَ بِأَسْخَاهُمْ يَدًا خُتِمُوا

لَنْ تَبْلُغَ المَجْدَ حَتَّى تَلْعَقَ الصَّبْرَا

فَلا مَثِيلَ لِرَسُولِ اللهِ فِي كَرَمِهِ وَعَطَائِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت