فَتَعَلَّمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - كَمَا تَعَلَّمَ الصّحَابَةُ- كَيْفَ تُرْضِي البُسَطَاءَ أَحْبَابَ أَبِيكَ وَأُمِّكَ؟! إِنَّ اللهَ (عَاتَبَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم فِي رَجُلٍ بَسِيطٍ وَهُوَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ حِينَ انْشَغَلَ بِصَنَادِيدِ قُرَيشٍ عَنْهُ، وَأَنْزَلَ فِيهِ قُرْآنًا فِي سُورَةِ عَبَسَ: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى} [عبس 1 - 4] وَيَقُولُ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ: مَا مِنْ خَطْوَةٍ بَعْدَ الفَرِيضَةِ أَعْظَم أَجْرًا مِنْ خَطْوَةٍ إِلَى ذِي الرَّحِمِ!.
فَكُنْ -أَيُّهَا الحَبِيبُ- مِنَ الوَاصِلِينَ أَرْحَامَهُمْ وَإِنْ قَاطَعَهُمْ أَقَارِبُهُمْ؛ فَكُنْ عَوْنًا لِرَشِيدِهِمْ، وَوَاعِظًا لِسَفِيهِهِمْ وَصَابِرًا عَلَى أَذَاهُمْ، فَيَا لَسَعَادَةِ هَؤُلاَءِ الوَاصِلِينَ الصَّابِرِينَ! أَمَّا القَاطِعُونَ أَرْحَامَهُمْ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْ سَخَطِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ.
تَمَّ- بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى-
فِي يَوْمِ الثّلاثَاءِ 14 مِنْ رَجَب 1427 هـ، الموَاِفقِ 8 مِنْ أُغُسْطُس 2006 م
هَانِي سعد غُنيْم
مِصْرَ - الدَّقَهْلِيَّة - بلقَاس - شَارِع سَاحِل طعِيمَة
هَاتِف مَنزِل/ 2786397 - 050 المحمُول/ 0121475973
إِهْدَاءٌ ... 5
مُقَدّمَةٌ ... 7
أَثَرُ الإِسْلاَمِ فِي أُخُوَّةِ العَرَبِ وَتَرَاحُمِهِمْ ... 10
العَرَبُ كَانُوا شَذَرَ مَذَرَ! ... 10
الحُدُودُ زَوَاجِرُ وَجَوَابِرُ ... 12
الرَّسُولُ يُحْدِثُ تَغْيِيرًا جذْرِيًّا فِي المجْتَمَعِ العَرَبِيِّ ... 13
مَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ... 15
لاَ تَقُلْ: وَاحَبِيبَتَاه؛ وَلَكِنْ قُلْ: وَاإِسْلاَمَاه ... 16
نِعْمَةُ الأُخُوَّةِ ... 18
الأُخُوَّةُ أَقْوَى الرَّوَابِطِ ... 18
إِنَّهَا نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ ... 18