فَالعَرْضُ السَّابِقُ عَرْضٌ أُسْبُوعِيٌّ؛ وَهُنَاكَ عَرْضٌ سَنَوِيٌّ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ (1) : «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» فَكُنْ أَيُّهَا الحَبِيبُ مِنَ الرُّحَمَاءِ بِإِخْوَانِهِم؛ حَيْثُ أَوْصَانَا رَبُّنَا بِذَلِكَ فَقَالَ اللهُ: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [البلد 17 - 18]
وَانْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ وَهُوَ يُخَاطِبُ الأَوْزَاعِيَّ بَعْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى بَيْتٍ آخَرَ وَتَرَكَ جَارَهُ، فَعَنْ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ (2) : كَتَبَ إِلَيَّ قَتَادَةُ مِنَ البَصْرَةِ: إِنْ كَانَتْ الدَّارُ فَرَّقَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، فَإِنَّ أُلْفَةَ الإِسْلامِ بَيْنَ أَهْلِهَا جَامِعَةٌ.
أَبِي الإِسْلامُ لاَ أَبَا لِي سِوَاهُ ... مَهْمَا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيمِ
ج
فَاجْعَلِ الإِسْلامَ دِينَكَ وَحَيَاتَكَ وَوَاقِعَكَ العَمَلِيَّ تَسْتَرِحْ وَتُرِحْ؛ وَاحْذَرِ التَّفَرُّقَ؛ فَالتَّفَرُّقَ التَّفَرُّقَ عِبَادَ اللهِ، فَالتَّفَرُّقُ مَذْمُومٌ، وَهَذَا هُوَ مَوْضُوعُ حَدِيثِنَا فِي البَابِ القَادِمِ ..
(1) صحيح): أحمد 6604، ابن ماجة 1390، الألباني 2770.
(2) سير أعلام النبلاء (7/ 121) .