فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 109

وَلْنَدْعُ اللهَ -تَعَالَى- أَنْ يَرْزُقَنَا حُبَّ بَعْضِنَا البَعْضَ، فَالحُبُّ رِزْقٌ يُسَاقُ إِلَى العِبَادِ، فَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ، وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا؛ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ، قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (1) : «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا» فَنَحْنُ لِمْ نُخْلَقْ لِلْتَنَازُعِ وَالشِّقَاقِ؛ فَعَنْ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ؛ فَكَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنْ الْغَضَبِ فَقَالَ (2) : «بِهَذَا أُمِرْتُمْ أَوْ لِهَذَا خُلِقْتُمْ تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ (3) ، بِهَذَا هَلَكَتْ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ» قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَتَخَلُّفِي عَنْهُ.

(1) صحيح) مسلم 2435.

(2) صحيح) ابن ماجة 85، صحيح الألباني (1/ 33) .

(3) أي أن كلا منهم يستدل على قوله بآيات من القرآن وأخوه يعارضه بآية أخرى، فهذا يثبت وأخوه ينفي قوله، فعندما سمع النبي ذلك احمَرَّ وجهه غضبًا كأنما يشبه فقء حب الرمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت