فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 109

وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ [النساء 46] فَهُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ يُقَلِّلُونَ مِنْ قِيمَةِ كُلِّ خَيْرٍ حَادِثٍ فِي المجْتَمَعِ فَيَقُولُونَ: وَهَلْ سَنُنْصَرُ بِصِلَةِ الأَرْحَامِ؟! وَهَلْ سَنُنْصَرُ بِارْتِدَاءِ الفَتَيَاتِ الحِجَابِ؟! وَهَلْ سَنُنْصَرُ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ؟! وَهَلْ سَنُنْصَرُ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ؟! وَهَلْ سَنُنْصَرُ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ؟! .. وَالإِجَابَةُ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللهُ؛ بَلْ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ: وَنُهْزَمُ بِكَثْرَةِ السَّيّئَاتِ وَالمعَاصِي، فَمَا عَلَيْكَ -الآنَ- إِلاَّ أَنْ تَبْدَأَ أَنْتَ، وَتَضَعَ قَدَمَكَ عَلَى الطَّرِيقِ المسْتَقِيمِ، وَأَصْلِحْ نِيَّتَكَ وَعَمَلَكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزْ ..

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي؛ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى الله عليه وسلم، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِصلى الله عليه وسلم قُلْتُ وَهِيَ رَاغِبَةٌ: أَفَأَصِلُ أُمِّي؟! قَالَ (1) : «نَعَمْ .. صِلِي أُمَّكِ» رَاغِبَةٌ أَيْ: أَنْ أُمَّهَا مُتَطَلِّعَةٌ وَمُتَشَوِّقَةٌ إِلَى أَنْ تُعْطِيَهَا ابْنَتُهَا مَا شَاءَ اللهُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَهَا أَوْ أَنَّهَا رَاغِبَةٌ عَنِ الإِسْلاَمِ .. حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ أُمُّكَ كَافِرَةً فَعَلَيْكَ بِصِلَتِهَا، وَتَأَمَّلْ معي سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ (بِعِبَادِهِ عِنْدَمَا أَنَّهُ وَصَّى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاص (خَيْرًا بِأُمِّهِ عَلَى الرُّغْمِ مِنْ كُفْرِهَا بِاللهِ، وَأَنْزَلَ فِي شَأْنِهَا قُرْآنًا،

(1) صحيح): البخارى 2620، مسلم 2558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت