إِنَّ أَعْظَمَ مَا يَجْمَعُ المسْلِمِينَ عَلَى المسْتَوَى الخَاصِّ وَالعَامِّ فِي كُلِّ مَكَانٍ الأُخُوَّةُ فِي اللهِ؛ تِلْكُمُ النِّعْمَةُ العَظِيمَةُ الَّتِي أَتَى بِهَا الإِسْلاَمُ، وَحَثَّ عَلَيْهَا سَيِّدُ الأَنَامِ، وَرَغَّبَ فِيهَا الرَّحِيمُ الرَّحْمَنُ؛ فَكَرَّمَهَا بِذِكْرِهَا فِي القُرْآنِ، فَوَحَّدَ -بِسَبَبِهَا- بَيْنَ القَاصِي وَالدَّانِي وَالغَرِيبِ وَالقَرِيبِ وَبَيْنَ العَرَبِيِّ وَغَيْرِ العَرَبِِّي، فَصَارُوا جَمِيعًا عَلَى أَتْقَى قَلْبٍ رَجُلٍ وَاحِدٍ.