فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 109

مُحَمّدُ بنُ الحَنَفِيَّة أَخُو الحُسَيْنِ لأَبِيهِ، وَاشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَنَفِيَّة؛ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ أَخِيهِ؛ وَقَدْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الحُسَيْنِ شِقَاقٌ، وَطَالَ البِعَادُ بَيْنَهُمَا؛ فَكَتَبَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّة رِسَالَةً إِلَى الحُسَيْنِ قَائِلًا: أَبُوكَ أَبِي، وَأُمُّكَ خَيْرٌ مِنْ أُمِّي، وَجَدُّكَ لَهَا خَيْرٌ النّاسِ وَسَيِّدُهُمْ، وَهُوَ القَائِلُ: وَخَيْرُكُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ، وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي؛ فَابْدَأْنِي بِالسَّلاَمِ، فَعِنْدَمَا وَصَلَتِ الرِّسَالَةُ إِلَى الحُسَيْنِ بَكَى، وَذَهَبَ إِلَى ابنِ الحَنَفِيَّة زَائِرًا وَوَاصِلًا فَزَالَتِ القَطِيعَةُ بَيْنَهُمَا؛ فَالحَسَنَاتُ فِي الإِسْلاَمِ عَظِيمَةٌ وَغَزِيرَةٌ وَلَكِنْ مَنْ يَغْتَنِمُهَا؟! لِذَا يَجِبُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الحَبِيبُ البَحْثُ عَنْهَا وَاغْتِنَامُهَا، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَاتِعٍ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1) : «لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؛ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَ لا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟! أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ» .

الحَقُّ الثَّانِي: إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ

(1) صحيح): مسلم 54، أبو داود 5193، الترمذى 2688، ابن ماجة 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت