عَمَلٌ يَهْدِيكَ إِلَى الجَنَّةِ، فَعَنْ أِبي أَيُّوبَ خَالِدٍ بنِ زَيْد الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (1) : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ؛ يُدْنِينِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ: «قَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صِلَةَ الرَّحِمِ مِنَ الأَسْبَابِ الَّتِي تُدْخِلُكَ الجَنَّةَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَاتِعٍ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم (2) : «وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ» فِي الحَدِيثِ رَجُلٌ رَقِيقٌ رَحِيمٌ أَيْ: قَلْبُهُ بِهِ لِينٌ وَرَحْمَةٌ وَشَفَقَةٌ عَلَى كُلِّ ذِي قُرْبِى وَمُسْلِمٍ، يَرْحَمُ كُلَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الرَّحْمَةَ مِنْ عِبَادِ اللهِ، فَهَذَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَأَيْنَ رَحْمَةُ المسْلِمِينَ بَعْضُهُم بِبَعْضٍ؟! وَيُقَالُ ثَلاَثٌ مِنْ أَخْلاَقِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَلاَ تُوجَدُ إِلاَّ فِي الكَرِيمِ: الإِحْسَانُ إِلَى المُسِيءِ، وَالعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَالبَذْلُ لِمَنْ حَرَمَهُ! فَكُنْ أَنْتَ هَذَا الكَرِيمَ.
الفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: صِلَةُ الرَّحِمِ تَجْلِبُ مَحَبَّةَ الأَهْلِ
(1) صحيح): مسلم 13.
(2) صحيح): مسلم 2865، أبو داود 4895.