فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 109

رَسُولِهِ وَحُبَّ هَذَا الدِّينِ العَظِيمِ الَّذِي أَضَاءَ لَهُم حَيَاتَهُم قَالَ اللهُ تَعَالَى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} [الزمر 22]

لاَ تَقُلْ: وَاحَبِيبَتَاه؛ وَلَكِنْ قُلْ: وَاإِسْلاَمَاه

لَقَدْ فَتَحَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ -عَلَيْهِمُ الرّضْوَانُ جَمِيعًا- بِلادَ الدُّنيَا بِأَخْلاقِهِم وَمُعَامَلاتِهِم، فَهَا هُوَ الرَّجُلُ العَرَبِيُّ اليَمَنِيُّ المسْلِمُ ابْنُ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ؛ يَسْبِقُهُ خُلُقٌ إِسْلامِيٌّ عَظِيمٌ وَهُوَ التَّاجِرُ الحَاذِقُ اللَّبِيبُ يَذْهَبُ إِلَى بِلاَدِ آسْيَا؛ لِيَنْشُرَ هَذَا الدِّينَ بِأَمَانَتِهِ فِي تِجَارَتِهِ وَمُعَامَلاتِهِ مَعَ غَيْرِ المسْلِمِينَ، فَيَسْأَلُونَهُ مَنْ أَنْتَ؟! رَجُلٌ عَرَبِيٌّ مُسْلِمٌ مِنْ بِلادِ العَرَبِ، مَنْ رَبُّكَ؟ رَبِّيَ اللهُ، مَا دِينُكَ؟! الإِسْلامُ، مَنْ نَبِيُّكَ؟! مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ؛ مَاذَا يَفْعَلُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الدِّينِ؟! يَغْتَسِلُ وَيَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَدَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَخَدَمُوا هَذَا الدِّينَ أَعْظَمَ مِنْ خِدْمَةِ العَرَبِ أَنْفُسِهِم، فَخَرَجَ مِنْهُم أَفْذَاذٌ عَمَالِقَة؛ الإِمَامُ البُخَارِيُّ مِنْ بُخَارَى، وَالإِمَامُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيّ، رَحِمَهُمُ اللهُ؛ وَهُمُ الَّذِينَ جَمَعُوا سُنَّةَ النَّبِيِّ الصَّحِيحَةَ وَأَحَادِيثَهُ، وَكَذَلِكَ القَائِدَانِ قُطُزُ وَبِيبَرْسُ اللَّذَانِ قَضَيَا عَلَى شَوْكَةِ التَّتَارِ؛ وَالتَّتَارُ هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا ملْيُونَي مُسْلِمٍ فِي بغْدَادَ، وَأَلْقَوا جَثَامِينَهُم فِي نَهْرِ دِجْلَةَ ثُمَّ عَبَرُوا عَلَيْهَا بِخُيُولِهِم النَّجِسَةِ عَلَى جُثَثِ المسْلِمِينَ الطَّاهِرَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت