فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 596

رأيت مثل هامته، ولا قَصرته، ولا أنيابه لِفحل قطّ، فهمّ أن يأكلني.!".."

ومرّة أخرى قال أبو جهل: إنّ لله عليّ إن رأيت محمّدًا ساجدًا لأطأنّ عنقه، ولأعفّرنّ وجهه بالتراب، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ليأطأ رقبته، فما فجِئهم إلاّ وهو ينكص على عقبيه، ويتّقي بيديه، فقيل له: ما لك.؟! فقال: إنّ بيني وبينه خندقًا من نار، وهولًا، وأجنحة، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (لو دنا منّي لاختطفته الملائكة) .

وقد كانَ حريًّا به بمثل هذه المواقف أن يذعن للحقّ، ويطامن من كبريائه، وبغيه وعتوّه، ولكنّ كبر الطغاة يجعل شقوتهم تغلب عليهم حتّى يكونوا مثلًا في الغابرين. وصدق فيه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (كَانَ هَذَا فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ) [1] .

(1) ـ رواه أحمد في المسند من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - برقم 3633.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت