فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 596

ولقد صحت الأمّة في هذا العصر من غفوتها على قوارع كثيرة، ومصائب كبيرة، أخطرها ما يحاك لها من مؤامرات لإبعادها عن دينها، وقطع صلتها بحضارتها وتراثها، وكان من أسوأها وأشنعها محاولات الإساءة إلى مقام النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والافتراء على شخصه الكريم، ولكنّ إرادة الله الغالبة، جعلت من كيد أعداء الأمّة سببًا في صحوتها وإقبالها على دينها ..

ولقد أساء إلى نفسه من أراد الإساءة إلى مقام النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأحسن إلى الأمّة، وهو يريد الإساءة إليها، إذ تحرّكت عواطفها الكامنة، وغيرتها الإيمانيّة، ولواعج الحبّ الصادق، وكان من آثار ذلك الإيجابيّة أن أقبل الواعون من أبناء الأمّة على السيرة العطرة، ينهلون من معينها العذب، ويوقدون جذوة الحبّ والإيمان .. وتحرّك المؤمنون الغيورون، والدعاة المهديّون لتوظيف هذا الحدث للقيام بحقّ الدفاع والنصرة، وتدارك التقصير والتفريط .. فكانت المواقف والمؤتمرات، والمحاضرات والندوات، ومواقع النصرة والمسابقات .. وكلّ ذلك مع ما فيه من الخير فلا يزال دون الحقّ الواجب بكثير .. وحسبنا: أنّ أوّل الغيث قطر ثمّ ينهمر ..

وإنّ ممّا يسعدني أن يكون لي شرف المشاركة في هذه الجهود المباركة، بجهد قليل، من قلم كليل، إسهامًا في شرف الدفاع عن نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -، واجتهادًا في نصح الأمّة، ونشر العلم بين أبنائها ..

وقَد اتّبعت في كتابة الشمائل النبويّة منهجًا جديدًا، يقوم على ربطها بشخصيّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والأخلاق العظيمة التي كان عليها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت