مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا، سَأَبُلُّهَا بِبَلالِهَا) [1] .
زاد في رواية الترمذيّ في كلّ مرّة: ( .. فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ ضَرًّا وَلا نَفْعًا) [2] .
وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: نَعَمْ، لَمَّا بَلَغَنِي خُرُوجُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَرِهْتُ خُرُوجَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، خَرَجْتُ حَتَّى وَقَعْتُ نَاحِيَةَ الرُّومِ، وَقَالَ يَعْنِي يَزِيدَ: بِبَغْدَادَ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى قَيْصَرَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ أَشَدَّ مِنْ كَرَاهِيَتِي لِخُرُوجِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوْلا أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَضُرَّنِي، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا عَلِمْتُ، قَالَ: فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ قَالَ النَّاسُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، ثَلاثًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي عَلَى دِينٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟! قَالَ: نَعَمْ، أَلَسْتَ مِنْ الرَّكُوسِيَّةِ، وَأَنْتَ تَاكُلُ مِرْبَاعَ قَوْمِكَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا لا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَعْدُ أَنْ قَالَهَا، فَتَوَاضَعْتُ لَهَا، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ الإِسْلامِ، تَقُولُ: إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ، وَمَنْ لا قُوَّةَ لَهُ، وَقَدْ رَمَتْهُمْ الْعَرَبُ، أَتَعْرِفُ الحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ
(1) ـ رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم 303.
(2) ـ في كتاب تفسير القرآن عن رسول الله برقم 3109.