فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 596

سَمِعْتُ بِهَا، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنْ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ، وَلَيَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، وَلَيُبْذَلَنَّ المَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: فَهَذِهِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنْ الحِيرَةِ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قَالَهَا" [1] ."

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (سَيَاتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاقْنُوهُمْ) قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا اقْنُوهُمْ؟ قَالَ: عَلِّمُوهُمْ" [2] ."

ومن المواقف الدالّة على عظمة أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم، ورفقه في الدعوة إلى الله: حسن استقباله لوفد عبد القيس، وتعليمهم وحسن ضيافتهم: عَن شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ: أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُوَ يَقُولُ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ، أَوْسَعُوا لَنَا فَقَعَدْنَا، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ؟ فَأَشَرْنَا جَمِيعًا إِلَى المُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَهَذَا الأَشَجُّ؟ فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الاسْمُ، لِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ، فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ، فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ، وَضَمَّ

(1) ـ رواه أحمد في أوّل مسند الكوفيّين برقم 17548.

(2) ـ رواه ابن ماجه في كتاب المقدّمة برقم 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت