نَاصِيَتِي بِيَدِك، مَاضٍ فِيّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيّ قَضَاؤُك، أَسْأَلُكَ بِكُلّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمّيْتَ بِهِ نَفْسَك، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِك، أَوْ عَلّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِك، أَوْ اسْتَاثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمّي، إلاّ أَذْهَبَ اللهُ حُزْنَهُ وَهَمّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا) [1] .
وَفِي التّرْمِذِيّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (دَعَوةُ ذِي النّونِ إذْ دَعَا رَبّهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ:(لا إلَهَ إلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنّي كُنْت مِنْ الظّالِمِينَ) ، لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطّ إلاّ اُسْتُجِيبَ لَهُ) [2] . وَفِي رِوَايَةٍ: (إنّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا مَكْرُوبٌ إلاّ فَرّجَ اللهُ عَنْهُ، كَلِمَةَ أَخِي يُونُسَ .. ) .
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ: (يَا أَبَا أُمَامَةَ مَالِي أَرَاكَ فِي المَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصّلاةِ؟!"فَقَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ:(أَلا أُعَلّمُكَ كَلامًا إذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللهُ عَزّ وَجَلّ هَمّكَ، وَقَضَى دَيْنَكَ؟) قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: (قُلْ إذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللّهُمّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمّ وَالحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدّيْنِ وَقَهْرِ الرّجَالِ) ، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللهُ عَزّ وَجَلّ هَمّي، وَقَضَى عَنّي"
(1) ـ رواه أحمد في السند برقم 3528.
(2) ـ رواه الترمذيّ في كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في عقد التسبيح باليد برقم 3427.