المبادئ التي يعيشون لها، ويجاهدون في سبيلها ..
أخرج الترمذيّ من حَديث أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (عَرَضَ عليّ رَبّي عزّ وجلّ أن يجعلَ لي بطْحاء مكّةَ ذهبًا، فقلتُ: لا ياربّ! ولَكن أشبَع يَومًا، وأجوع يَومًا، فإذا جِعتُ تَضرّعتُ إليكَ، ودَعوتُكَ، وإذا شبعْتُ حمدتُكَ وشكرتُك) [1] .
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنّه قال: إنّ جبريلَ عليه السلام أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، ولم يرد الدنيا.
وعن ابن طاوس عن أبيه قال: بُعث إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ملك لم يعرفه فقال: إنّ ربّك تعالى يخيّرك بين أن تكون نبيًّا عبدًا، أو نبيًّا ملكًا، فاشار إليه جبريل عليه السلام: أن تواضع، قال: نبيًّا عبدًا).
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا فَقَالَ: (مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلاّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) [2] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى شيئًا يعجبه قال: (لبّيكَ إنّ العَيشَ عَيشُ الآخِرةِ) .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ) ، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: (اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلاّ عَيْشُ الآخِرَهْ
(1) ـ أخرجه الترمذيّ في كتاب الزهد برقم 2270 وأحمد في المسند برقم 21166 والبيهقيّ في شعب الإيمان 21 343.
(2) ـ رواه أحمد برقم 2608.