فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 596

ونبع الماء من بين أصابعه، وتكثير الطعام القليل ببركته، وانشقاق القمر، والإسراء والمعراج، والعصمة من الناس [1] .

وبالجملة فإنّه - صلى الله عليه وسلم - أعلى الناس قدرًا، وأرفعهم ذكرًا، وأكملهم محاسن وفضلًا.

عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَتْ: (كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ) [2] .

وفي رواية قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: (كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4) } ؟ قُلْتُ: فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ قَالَتْ: لا تَفْعَلْ، أَمَا تَقْرَأُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) } الأحزاب، فَقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وُلِدَ لَهُ [3] .

وفي هذا الفصل نحبّ أن نقدّم جُمَلًا موجزة جامعة، تقدّم للقارئ الكريم صورة متكاملة قدر المستطاع، عن شخصيّة هذا النبيّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من جميع جوانبها، وسيأتيك من هذا الإجمال تفصيل وبيان.

فهل عرفت قريش فتىً أطهر سيرة، وأزكى سريرة، وأشرف نسبًا، وأكرم حسبًا، وأعظم خلقًا من محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -.؟

(1) ـ ينظر الشفا للقاضي عياض 1 77 وما بعد، بتصرّف واختصار.

(2) ـ رواه أحمد في المسند 24139.

(3) ـ رواه أحمد في المسند 23460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت