فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 596

وعُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا: وفي مقابل ذلك عُذّبت امرأة بالنار، لأنّها حبست هرّةً حتّى ماتت .. عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) [1] .

ويدافع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ جمل مظلوم: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَلْفَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا، لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِهِ هَدَفًا، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، قَالَ: فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: (مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟ فَجَاءَ فَتىً مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: أَفَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ، الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا؟! فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ) [2] .

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فَقَالَ: (وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ) [3] .

وتبلغ الرحمة النبويّة مدى بعيدًا عندما يكتب الله للإنسان الأجر إذا أكلت البهائم والطير من زرعه، أو ثمر غرسه، ولو كان ذلك بغير علمه أو رغبته ..

(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب المساقاة برقم 2192 ومسلم في كتاب السلام برقم 4160 وهذا لفظه.

(2) ـ رواه أبو داود في كتاب الجهاد برقم 2186، وذِفرَى البعير أصل أذنه، وهما ذِفريان، والذفرى مؤنّثة، وألفها للتأنيث أو الإلحاق، كما في النهاية 2 161.

(3) ـ رواه أحمد في المسند برقم 15039.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت