فهرس الكتاب
، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا) [1] .
وَمعنى اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ: أي مال لذهاب أو مجيء، والمراد به هنا دخوله وأوّله.
وَأَوْكِ سِقَاءَكَ: وكَى الصرّة ونحوها شدّها بالوِكاء، وهو الخيط الذي يكون على فمها. وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ: أي غطّه، وخمّر الشيء غطّاه.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَيَقُولُ: إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ) [2] .
* ومن مظاهر رحمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال: رفع همّة الطفل لما يتوقّع منه من آمال عالية: عَن الحَسَنِ - رضي الله عنه - قال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الحَسَنُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَعَلَى عُنُقِهِ، فَيَرْفَعُ رَسُولُ اللهِ - رضي الله عنه - رَفْعًا رَفِيقًا لِئَلاّ يُصْرَعَ، قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ بالحَسَنِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ.؟ قَالَ: (إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ) [3] .
وفي رواية أخرى عَنْ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَن أَبي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى المِنْبَرِ، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً،
(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب بدء الخلق برقم 3038.
(2) ـ رواه البخاريّ في كتاب أحاديث الأنبياء برقم 3120.
(3) ـ رواه الإمام أحمد في المسند برقم 19611.