فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 596

* ومن رحمة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالنساء: بيانُه - صلى الله عليه وسلم - لِعِظَم َمكَانَةِ الزَّوْجِ مِنَ المَرْأَةِ، ممّا يدعو إلى رحمة المرأة، والرفق بها، والإحسان إليها:

عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ، فَقَالَتْ: رَحِمَهُ اللهُ، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالُوا: قُتِلَ زَوْجُكِ، قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ المَرْأَةِ لَشُعْبَةً مَا هِيَ لِشَيْءٍ) [1] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) [2] .

وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ الحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ فَقُلْتُ: رَسُولُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُ الحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: فَلا تَفْعَلُوا، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ، لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الحَقِّ) [3] .

* وَتحذيرُه - صلى الله عليه وسلم - من هجرِ فراش الزوج: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) [4] .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: (ثَلاثَةٌ لا تَرْتَفِعُ صَلاتُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا

(1) ـ رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز برقم 1579.

(2) ـ رواه الترمذيّ في كتاب الرضاع برقم 1079، وقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

(3) ـ رواه أبو داود في كتاب النكاح برقم 1828.

(4) ـ رواه البخاري ومسلم في كتاب النكاح، وهذا لفظ مسلم برقم 2594.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت