فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 596

وجاء في رواية زيادة:"وَكَانَتْ الْيَمَامَةُ رِيفَ مَكّةَ، فَانْصَرَفَ إلَى بِلادِهِ، وَمَنَعَ الحَمْلَ إلَى مَكّةَ، حَتّى جَهِدَتْ قُرَيْشُ، فَكَتَبُوا إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إلَى ثُمَامَةَ، يُخَلّي إلَيْهِمْ حَمْلَ الطّعَامِ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. انظر زاد المعاد 3 247"

وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ، قَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ قَالَ: أَوْ قَالَ عَلَيَّ، قَالَ: قَالُوا: أَلا نَقْتُلُهَا قَالَ: لا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [1] ."

وفي رواية أبي داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلا يَاكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً، سَمَّتْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا، وَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي: أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه -، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُتِلَتْ، ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: (مَازِلْتُ أَجِدُ مِنْ الأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) [2] .

فقد عفا عنها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما أرادت تجاهه، وعندما مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - من تلك الأكلة قتلها قصاصًا به.

(1) ـ رواه مسلم في كتاب السلام برقم 4060، واللهوات جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم، كما في النهاية 4 284.

(2) ـ رواه أبو داود في كتاب الديات برقم 3912.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت