فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 596

ويقول الأستاذ:"مونته"أستاذ اللغات الشرقيّة في جامعة جنيف في كتابه:"مُحَمّد والقرآن"ما يلي:"أمّا مُحَمّد فكان كريم الأخلاق، حسن العشرة، عذب الحديث، صحيح الحكم، صادق اللفظ، وقد كانت الصفات الغالبة عليه هي صحّة الحكم، وصراحة اللفظ، والاقتناع التامّ بما يعمله ويقوله".

ويقول أيضًا في كتابه المذكور:"إنّ طبيعة مُحَمّد الدينيّة تدهش كلّ باحثٍ مدقّقٍ نزيه المقصد، بما يتجلّى فيها من شدّة الإخلاص، فقد كان محمّد مصلحًا دينيًّا ذا عقيدةٍ راسخةٍ، ولم يقم إلاّ بعد أن تأمّل كثيرًا، وبلغ سنّ الكمال بهاتيك الدعوة، التي جعلته من أسطع أنوار الإنسانيّة في الدين، وهو في قتاله الشرك والعادات القبيحة، التي كانت عند أبناء زمنه كان في بلاد العرب أشبه بنبيّ من أنبياء بني إسرائيل، الذين نراهم كبارًا جدًّا في تاريخ قومهم .. ولقد جهل كثير من الناس مُحَمّدًا، وبخسوه حقّه، وذلك لأنّه من المصلحين النادرين، الذين عرف الناس أطوار حياتهم بدقائقها" [1] .

وقال أيضًا:"إنّ الديانة الإسلاميّة كعقيدة توحيد، ليس فيها شيء مجهول في ديانات التوحيد الأخرى، إلاّ أنّ ظهورها في جزيرة العرب بروحٍ عربيّة عالية، جعل لها طابعًا جديدًا باهرًا، وقد سمّاها محمّد"الإسلام"، إشارة إلى تمام الانقياد لإرادة الباري تعالى، وهي في هذه العقيدة مشابهة للمسيحيّة، إلاّ أنّ عقيدة هذا الانقياد لإرادة الله تتجلّى من القرآن بقوّة لا تعرفها النصرانيّة".

(1) ـ أيْنَ يقعُ المصلحون الكبار من أنبياء بني إسرائيل، وأكبرهم موسى عليه السلام من دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثمرات جهاده.؟! وواضح أنّ المؤلّف يجهل كثيرًا من سيرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وجهاده، ولكنّ كلامه يحمل روحَ الإنصَاف واحترام العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت