فهرس الكتاب
إصلاح الناس المستغرقين في الخرافات الشائنة، وفي الممارسات المهلكة بجميع أشكالها فإنّ رسول الإسلام قد قضى على تلك الخرافات، وأزال تلك المخاوف اللامعقولة من قلوب الملايين، ولو كانت العظمة في التخلّق بالأخلاق الحسنة، فقد شهد لمحمّد أعداؤه وأصدقاؤه، بأنّه الأمين والصادق المصدوق ..
"وإذا كان الفاتح رجلًا عظيمًا، فهذا رجل نهض من يتم وضعف، ليصبح حاكمًا على بلاد العرب، ونظيرًا لكسرى وقيصر، رجل أسّس أمبراطوريّة عظيمة، استطاعت أن تستمرّ كلّ الأربعة عشر قرنًا الماضية .."
"وإذا كان إخلاص القائد هو مقياس العظمة، فإن اسم الرسول (محمّد) لا زال إلى يومنا هذا له سحر يسيطر على ملايين الأنفس المنتشرة في جميع أنحاء العالم."
"إنّ محمّدًا لم يدرس الفلسفة في مدارس أثينا أو روما، أو بلاد فارس أو الهند أو الصين، ومع ذلك فقد استطاع أن ينادي بأرقى المثل ذات القيم الخالدة للبشريّة .."
"وبرغم أمّيّته فقد تكلّم بفصاحة وحماسة، ألهبت الرجال إلى حدّ البكاء، ورغم يتمه وافتقاره إلى المباهج الدنيويّة، كان محبوبًا من الجميع .."
"ومع أنّه لم يلتحق بالكليّات العسكريّة، فقد استطاع أن يجيد تنظيم قوّاته في وجه خصومه العتاة، وحقّق الانتصارات من خلال قواه المعنويّة التي مهر فيها .."
"والدعاة الموهوبون بالعبقريّة نادرون لكن"ديكارتيه"يعتبر (مُحَمّدًا) واحدًا من أكمل الدعاة وأندرهم في العالم."