فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 596

ويقول البروفسور"هور كرونجي":"إنّ هيئة الأمم التي أسّسها رسول الإسلام قد أقامت مبادئ المساواة والإخاء الإنسانيّ على أسس عالميّة، كشمعة تنير الطريق للأمم الأخرى".

تقول"ساروجيني نايدو"عن المساواة في الإسلام: لقد كانت أوّل ديانة نادت بالديمقراطيّة، وطبّقتها، إذ عندما يرتفع الأذان، ويجتمع المصلّون معًا، تتجسّد ديمقراطيّة الإسلام خمس مرات في اليوم، حيث يركع العظيم والحقير جنبًا إلى جنب، وهم يعلنون أن لا عظيم إلاّ الله.

"ولقد اندهشت من تلك الوحدة الإسلاميّة التي لا تتجزأ، والتي تجعل الإنسان أخًا فطريًّا للإنسان الآخر، فعندما يلتقي مصريّ وجزائريّ وتركيّ في لندن فما عاد يهمّ أن تكون مصر وطنًا لأحدهم والهند وطنًا للآخر".

ويقول"إدوارد جيبون، وسيمون أوكلي"في كتاب"تاريخ الإمبراطورية الإسلامية":"إنّ طهارة رسول الإسلام قد أبت عليه أن ينتهك أيّ معيار من معايير الفضيلة الإنسانيّة، كما أنّ مداركه الخالدة قد حصرت مناقب أصحابه وأتباعه ضمن حقوق العقل والدين".

يقول البروفسور"كك. س. راماكرشناراو":"لو كانت العظمة على سبيل المثال تتألّف من تطهير وتنقية شعب كان هاويًا في ظلمات التوحّش، ومغمورًا في ظلام خلقيّ مطلق، فإنّ تلك الشخصيّة الديناميكيّة التي استطاعت أن تحوّل أمّة كاملة، وتهذّبها، وترقّيها بعد أن كانت تعيش في هاوية سحيقة كحال العرب، فجعلت منهم حملة مشاعل الحضارة والتمدّن والعلم .. أقول: إنّ تلك الشخصيّة لها كلّ الحقّ أن تدّعي العظمة، ولو كانت العظمة تتألّف من توحيد العناصر المتضاربة لمجتمع ما في رابطة أخوّة وتراحم، فإنّ رسول الصحراء قد حقّق كلّ هذا الامتياز .. ولو كانت العظمة تتألّف من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت