فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 596

"إن (مُحَمّدًا) فيلسوف وخطيب ورسول، ومشرّع ومحارب، وقاهر نظريّات، ومحيي العقائد الحقيقيّة، وصاحب الديانة الخالية من الأصنام والتماثيل، ومؤسّس عشرين إمبراطورية دنيويّة تربطها جميعًا رابطة روحيّة واحدة، ذاك هو (مُحَمّد) ، ولو استعرضنا جميع المقاييس التي يمكن أن تقاس بها العظمة الإنسانيّة، لصحّ لنا التساؤل: هل كان هناك رجل أعظم من مُحَمّد؟!"

"هناك مثل يقول بأنّ الرجل النزيه هو أنبل شيء صنعه الله، و (مُحَمّد) كان أكثر من نزيه، لقد كان إنسانيًّا إلى مخ عظامه، وكان العطف والشفقة والإنسانيّة موسيقى نفسه، وكانت غاية رسالته خدمة الإنسان والرقيّ به، وتطهيره وتثقيفه، أو بكلمة أصحّ أنْسنَة الإنسان، وقد عاش حياته كلّها وأنهاها، وهو يحقّق هذه الغاية، وسواءً بالفكر أم بالقول أم بالفعل، فقد كان خير الإنسانيّة إيحاءه الوحيد، ومبدأه الإرشاديّ الأوحد."

"كان (مُحَمّد) أبعد الناس عن التفاخر والأنانيّة، وإذا سألت ما الألقاب التي أطلقها على نفسه، تجدها اثنين فقط: (عبد الله ورسوله .. ) والعبد أوّلًا ثمّ الرسول .."

"كان (مُحَمّد) يقول بكلّ بساطة: إنّه بشر مثل الناس الآخرين، ولم يكن يملك خزائن الأرض ولا السماء، ولا ادّعى يومًا أنّه يعلم الغيب".

ويقول"المهاتما غاندي":"يقول قائل: إنّ الأوربيّين في جنوب أفريقيا يمتلكهم الفزع من مجيء الإسلام، ذلك الإسلام الذي مدّن إسبانيا، وحمل مشعل النور إلى مراكش، والذي بشّر العالم بالتآخي، إنّ الأوربيّين في جنوب أفريقيا يفزعون من مجيء الإسلام، لأنّهم ينادون للمساواة بالأجناس البيضاء، فليفزعوا إذا شاءوا، فإذا كان الإخاء جريمة .. وإذا كان المساواة مع الأجناس الملونة هي التي تفزعهم، فعندئذٍ سيكون لفزعهم ما يبرّره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت