فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 596

المرشّح لميراث هذه الحضارة هو الإسلام .. والمعطيات والأدلّة التي يسوقها هؤلاء على ذلك كثيرة، أهمّها:

ـ الفساد الأخلاقيّ: من الفساد الجنسيّ، والشذوذ الجنسيّ، وأمراضهما المتفشّية، والخمر والمخدّرات، والجريمة المنظّمة، وتحكّم مافيا الفساد بكثير من المجتمعات الغربيّة ومقدّراتها، وتفكّك الأسرة، وسيرها في طريق الانهيار، وضياع الطفولة، وفساد أوضاع المرأة، وشيخوخة المجتمعات وتآكلها، والمجتمع القائم صورة لا روح فيه ولا قيم ..

ـ الانشطار الإنسانيّ النوويّ للمجتمعات الغربيّة، وتسلّط الأنانيّة وتقديس الذات: حتّى أصبح الفرد محور الفلسفة، التي يقوم عليها المُجتمع، ولولا النظامُ الصارم الذي يحكمهم لانهار المُجتمع منذ عهدٍ بعيد.

ـ انهيار القيمِ في المجتمعات الغربيّة، وسنّة اللهِ في الحضاراتِ أنّ الحضارةَ عندما تفقد قيمها تؤذن بسقوطها وانهيارها، ولو بعد حين: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) } الإسراء.

ـ اعتزاز الغربِ بالقوّة المادّيّة، والعلوم الدنيويّة، واغتراره بها، وارتكانه عليها، وبغيه في الأرض وتجبّره، وظلمه وعدوانه، وما مآل المفسدين المستكبرين إلاّ إلى تباب ..

ـ وإنّ جزءًا لا يتجزّأ من بغي الغرب وطغيانه: عدوانه على قيم الآخرين، واستخفافه بها، وبوجه خاصّ عدوانه على القيم الإسلاميّة الإنسانيّة الرفيعة، فهذه بضاعة الفارغين، كما أنّه يخشى أن يفيء عقلاؤه إلى قيم الحقّ، ممّا يعجّل بسقوط منظومته المتآكلة المهترأة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت