فماذا وراء هذه الإساءات.؟ إنّنا يمكننا أن ننظر إلى هذا الموضوع من عدّة زوايا مجملة، بعدما تحدّثنا باختصار عن المحطّات التاريخيّة، التي مرّت بها علاقة الغرب بالإسلام، وهي لا تزال تتجاور في هذا العصر، ثمّ تحتاج كلّ زاوية منّا إلى بيان موجز، وتفصيل غير مسهب:
1 ـ الزاوية الأولى: زاوية أزمة الحضارة الغربيّة على وجه العموم، وما تعاني من تخبّطات.
2 ـ الزاوية الثانية: أزمة العقيدة النصرانيّة بحدّ ذاتها، وما تعانيه من تناقضات في المواقف، واختلال في الأقوال والتصريحات، ممّا هو ناشئ من مصادر النصرانيّة نفسها.
3 ـ الزاوية الثالثة: أزمة الصليبيّة العالميّة والتنصير، وما تتعرّض له من انتكاسات متنوّعة، وعلى أصعدة متعدّدة، حتّى على مستوى المسئولين الدينيّين والقادة.
4 ـ الزاوية الرابعة: زاوية النموّ السريع للإسلام في الغرب، وتخوّف الغرب من آثار ذلك، وعواقبه في المستقبل القريب.
5 ـ الزاوية الخامسة: زاوية واقع الضعف المزري للأمّة الإسلاميّة، وتقصيرها وتفريطها، وإساءة بعض أبنائها إلى دينها وقيمها.
1 ـ فأمّا الزاوية الأولى: زاوية أزمة الحضارة الغربيّة على وجه العموم وتخبّطاتها، فيمكن توضيحها، والإشارة إلى أهمّ جوانبها في النقاط التالية:
* شهادة كثير من علماء الغرب ومفكّريه أنّ العدّ التنازليّ للحضارة الغربيّة قد بدأ منذ زمن بعيد، وأنّ مسألة انهيار الحضارة الغربيّة مسألة وقت، والبديل