فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 596

وآخر ما سمعت من أخبَارِ ذلك أنّ قسًّا استراليًّا عاشر ابنتيه المراهقتين عشر سنوات لتثقيفِهما جنسيًّا، وادّعى أنّه كان يسعى لتدريبهما على واجباتهما الزوجيّة، فحكمت عليه المحكمة بالسجن ثماني سنوات ونصف، وقال له القاضي:"إنّ التبجّح بالدين إنّما هو نفاق وخيانة" [1] .. فأيّ طهر يدّعيه هؤلاء.؟! وأيّ وصاية مزعومة على ملكوت السموات، ودعاوى حقّ منح الرحمة والغفران.؟!

ـ وكردّ فعل عن كلّ ما سبق، تقوم كثير من دوائر الغرب بتشجيع النكرات من المسلمين وغيرهم على نشر الإفك والعدوان، وتجريء السفهاء على الإثم والبهتان، باسم الفنّ والإبداع تارة، وباسم الحرّيّة الشخصيّة، وحرّيّة الفكر والكلمة تارة أخرى، وتوفّر لهم الدعم والحماية، وذلك لشقّ صفّ المسلمين، وتشكيك ضعاف الإيمان بدينهم، وغزو الأمّة من الداخل.

على أنّ الحقيقة الموضوعيّة تقول: إنّ الغرب لا يمثّل موقفًا واحدًا في كلّ شيء، وإنّما هو مواقف وآراء، متقاربة ومتباعدة، وما يقرّه اليوم قد ينقضه في الغد، وما تعترف به فئة قد تنكره أخرى أشدّ الإنكار، وعلى سبيل المثال:

لقد تمّ إعلان الكنيسة الكاثوليكيّة عن تخلّيها عن عدّ الإسلام عدوًّا لها في المجتمع الفاتيكانيّ الثاني عام 1964 م، وتمّ تكوين لجنة بابويّة لشئون العلاقات مع الديانات غير المسيحيّة، وضمّت هذه اللجنة رجال دين على دراية واسعة، وعلم غزير بالإسلام، ويكنّون له بعض الإعجاب، وفي 28 101985 م أصدر البابا بول السادس المنشور البابويّ الذي جاء فيه:

".. إنّ الكنيسة تحترم المسلمين الذين يعبدون الله الحيّ الخالد، الرحيم القويّ، خالق السموات والأرض" [2] .

(1) ـ العربيّة نت.

(2) ـ"الإسلام كبديل"د. مراد هوفمان ص 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت