"إنّني على اقتناع تامّ بأنّ عالمًا يمثّل فيه العلم والدين مكوّنات أساسيّة لرؤيتنا لهو عالم أكثر تحضّرًا وحكمة وتوازنًا، ولقد استطاع العالم الإسلاميّ أن يحافظ بشكل أفضل على رؤية العالم المتّسقة والروحانيّة هذه، وهذا ما لم يتحقّق لنا في الغرب".
لقد استطاع الإسلام بدمجه الدين بالدولة أن يقدّم مفهومًا يختلف تمامًا عن مفهوم الغرب للدين، ولقد أشار وليّ عهد بريطانيا الأمير شارلز في الخطبة التي ألقاها يوم 27 101993 م في مركز أكسفورد للدراسات الإسلاميّة إلى الحقيقة التالية:"إنّنا نقع في شرك يتّسم بالغرور الشديد إذا ما اختلط علينا الأمر، وقدّرنا أنّ الحداثة في بلدان أخرى هي أن يصيروا مثلنا. جوهر الإسلام هو رؤيته الاندماجيّة للكون، لقد خسر الغرب الرؤية الاندماجيّة رويدًا رويدًا حتّى أضاعها" [1] .
ـ الفساد الأخلاقيّ الذي يتكشّفُ يومًا بعد يوم عن فضائح رعاة الكنائس، واستغلالهم للدين ومواقعهم الكنسيّة، للتغرير بالناس، وإشباع رغباتهم الجنسيّةِ، وشذوذهم وفسادهم، وفي كلّ يوم تطالعنا الأخبار بعجائب تكاد لا تصدّق.! ويكفي أن نعلم أنّ الأموالَ التي دفعتها بعض الكنائس الأمريكيّة لضحايا الشذوذ الجنسيّ لرعاتها، واغتصَاب الأطفال، والتغرير بهم تجاوزَت ستّ مئة وستّين مليون دولار، لتسوية 508 قضيّة، وأنّها أنفقت أكثر من ملياري دولار لحلّ هذه القضايا وتسويتها ..
وفي خَبر جديد بتاريخ 7 92007 م: أنّ الكنيسة الكاثوليكيّة وافقت في سان ديجو بولاية كَاليفورنيا على دفع 198 مليون دولار لتسوية 144 قضيّة ضدّ بعض رجال الدين، الذين اتّهموا بانتهاكات جنسيّة [2] .
(1) ـ"الإسلام كبديل"د. مراد هوفمان ص 145 وص 139.
(2) ـ المصدر موقع bbc الإخباريّ.