فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 596

وإذا كُنتَ مدبّرًا لشئون الدنيا فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، إذ كان - صلى الله عليه وسلم - يحبّ إتقان العمل وإحسانه، ويعدّ ذلك عبادة لله تعالى وقربة، وكان يدعو بسنّته وسيرته إلى الأخذ بالأسباب وإحكامها، والاجتهاد في عمارة الأرض، وابتغاء طيّب الرزق، ويرشد أمّته إلى ما فيه صلاح دينها ودنياها ..

وإذا كُنتَ مقيمًا لعلاقات اجتماعيّة بين الناس، ومجالسًا أو مصاحبًا، فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، إذ كان - صلى الله عليه وسلم - يكرم جليسه ويؤثره، ويقبل عليه بوجهه وحديثه، حتّى يظنّ أنّه آثر الناس عنده، وأحبّهم إليه، ويؤلّف أصحابه ولا ينفرّهم، ويعينهم فيما هم فيه، ولا يتميّز على أحد منهم ..

وأيًّا من كنت، وفي أيّ موقع من مواقع الحياة حللت، وكيف أصبحت أو أمسيت، وعلى أيّ حال بتّ أو أضحيت، فلك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، وقدوة مثلى، تضيء لك بنورها ظلمات الحياة، وتخرجك من متاهات الحيرة والضياع، ولن تستطيع أن تجد في غير حياة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ما يغنيك أو يجديك ..

وانظر رعاك الله كم أصلحت حياته المباركة، وسيرته الشريفة العطرة، وهديه الممدود بوحي السماء، الموصول بنور الله المبين: من حياة أمم وشعوب، وأخرج الله بها أناسًا من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة والعمى، إلى الخير والهدى، منذ أوّل البعثة النبويّة المباركة، إلى يوم الناس هذا، ومن مشرق الأرض إلى مغربها.!؟ وإلى ما شاء الله تعالى وأراد ..

وقلّب النظر والمقارنة تارة أخرى فهل ترى إنسانًا آخر غير المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كان له مثل هذا التأثير، أو عشره أو عشر معشاره.؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت