فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 181

قال الإمام الشوكاني في فتح القدير [4/ 304] :" (من) للتبعيض، و (الجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب أكبر من الخمار) ، قال الجوهري: الجلباب: الملحفة. وقيل: القناع 0 وقيل: هو ثوب يستر جميع بدن المرأة. كما ثبت في الصحيح من حديث أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: (يارسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب، فقال: لتلبسها أختها من جلبابها) ، قال الإمام الواحدي: قال المفسرون: يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عينا واحدة، فيعلم أنهن حرائر، فلا يعرض لهن بأذى. وقال الحسن: تغطي نصف وجهها. وقال قتادة: تلويه فوق الجبين، وتشده، ثم تعطفه على الأنف، وإن ظهرت عيناه، لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه".

وقال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم-حفظه الله-:"وأرجحها هو ما ذهب إليه كثير من المحققين ألا وهو أنّ الجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هو ما غطى جميع الجسم لا بعضه، ذكره ابن حزم في المحلى (3/ 217) ، وصححه القرطبي في تفسيره"

(14 - 243) ". (عودة الحجاب [3/ 222] "

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي، رحمه الله: والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن، وفي صحيح مسلم عن أم عطية قالت: قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال:"لتلبسها أختها من جلبابها". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، (الفتاوى 22/ 110) "قبل أن تنزل آية الحجاب، كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجل وجهها ويديه، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها؛ لأنه يجوز لها إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب، بقوله) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ) حجب النساء عن الرجال". (الجامع لأحكام القرأن 14/ 243 - 244)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت