فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 181

وقام لعزتها المسلمين فماذا كان يفعل النبى - صلى الله عليه وسلم - و صحابته الكرام أن حدث هذا لإمرأة عندهم و في وقتهم بعد نزول الفرض في الحجاب أى بعد نزول أية الحجاب و ماذا كان النبى (- صلى الله عليه وسلم - فاعلًا إذا كان معنا الأن هو و صحابته و علم بمن يحاربوا المرأة في عفتها و حجابها و كرامتها وحياؤها كما يهدف محاربو الحجاب إلى استغلال الحالات السلبية: كحالات"الحجاب الظاهري"الناشئ عن ضغط أوقمع أو لكونه مجرد عادة مفرغة من المحتوى، وكل ذلك مرفوض شرعا لتحطيم الحالات الإيجابية القائمة على الوعي والتقوى والالتزام الإيماني العميق من قِِبل الملتزمات التقيات. وماذا كان النبى بفاعل إذا علم أن المنتقبات الأن قبلة للإنتقاد الساخر و اللوم الجاهل و الظن الظالم ولو علم النبى - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الذى تواجهه المرأة المنتقبة تواجهه من القاصى والدانى فلو كان النبى - صلى الله عليه وسلم - معنا الأن ترى كان بمن يبدأ البعيد الذى يتجهمُنا أم القريب الذى ملكه الله أمرنا؟ أقول كما قال أبو يوسف - عليه السلام - {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ(18) }

للمزيد راجع:

"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية"لمهدي رزق الله أحمد (369 - 371) و"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد"للصالحي (4/ 179 - 181) ، و"زاد المعاد"لابن قيم الجوزية (3/ 190) ، و"الرحيق المختوم"للمباركفوري (262 - 267) ، و"ابن هشام" (3/ 9 - 11) ، و"عيون الأثر في سيرة خير البشر"لابن سيد الناس (1/ 443 - 446)

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا. [1]

"الْعَوَاتِق"جَمْع عَاتِق وَهِيَ مَنْ بَلَغَتْ الْحُلُم أَوْ قَارَبَتْ , أَوْ اِسْتَحَقَّتْ التَّزْوِيج.

"وَذَوَات الْخُدُور"هن الأبكار.

قولها:"ويشهدن الخير ودعوة المسلمين"فيه استحباب حضور مجامع الخير ودعاء المسلمين وحلق الذكر والعلم ونحو

(1) صحيح البخاري (324) ومسلم (890)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت