فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 181

قال الحافظ:

فِيهِ اِسْتِحْبَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى شُهُودِ الْعِيدَيْنِ سَوَاءٌ كُنَّ شَوَابَّ أَمْ لا وَذَوَاتِ هَيْئَاتٍ أَمْ لا اهـ.

وقال الشوكاني:

وَالْحَدِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الأَحَادِيثِ قَاضِيَةٌ بِمَشْرُوعِيَّةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ إلَى الْمُصَلَّى مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَالشَّابَّةِ وَالْعَجُوزِ وَالْحَائِضِ وَغَيْرِهَا مَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَدَّةً أَوْ كَانَ خُرُوجُهَا فِتْنَةً أَوْ كَانَ لَهَا عُذْرٌ اهـ.

وفيه أن خروج المرأة لا يصح دون الجلباب و إلا ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يأمرهن باستعارة المرأة الجلباب من أختها لكى تشهد صلاة العيد.

الدليل الثلاثون من السنة النبوية

حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينِ عَائِشَةُ، قَالَتْ: قُلْتُ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، وَأَرْجِعُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ، فَأَمَرَ أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى الْبَعِيرِ فِي لَيْلَةٍ حَارَّةٍ، فَجَعَلْتُ أَحْسِرُ عَنْ خِمَارِي، فَتَنَاوَلَنِي بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟! فَاعْتَمَرْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَبْرَحْ". [1]

وفي هذا دليل على تحجب أزواجه صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة عن الرجال الأجانب إذا خرجن من بيوتهن ولذلك لما كانت عائشة في ليلة حارة ولم يكن عندها رجال أجانب كشفت عن وجهها وحسرت عن خمارها فتناولها أخوها عبد الرحمن بشيء في يده فقالت هل ترى من أحد أي من رجل أجنبي، ويؤيد هذا ما تقدم من قولها وقول غيرها من الصحابيات وأنهن إذا حاذوهن الركبان سدلن على وجوههن وإذا جاوزوهن كشفن وجوههن وهن محرمات.

قلت:

و بعد ان سقنا الأدلة النبوية يتضح لنا مخالفة من يقول أن النقاب خاص بزوجات النبى لشرف شخوصهن ففى أحاديث النظر للمخطوبة و أحاديث نهى المرأة أن تنعت"تصف"أختها لزوجها

(1) مسند أبي داود الطيالسي» أَحَادِيثُ النِّسَاءِ» مُسْنَدُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ ... » ح رقم 1654

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت