فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 181

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}

قوله تعالى {: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} اعلم أولا أن كلام العلماء في هذه الآية يرجع جميعه إلى ثلاثة أقوال:

الأول: أن الزينة هنا نفس الشيء من بدن المرأة ; كوجهها وكفيها.

الثاني: أن الزينة هي ما يتزين به خارجا عن بدنها.

وعلى هذا القول ففي الزينة المذكورة الخارجة عن بدن المرأة قولان:

أحدهما: أنها الزينة التى لا يتضمن إبداؤها رؤية شيء من البدن ; كالملاءة التي تلبسها المرأة فوق القميص والخمار والإزا ر.

والثاني: أنها الزينة التي يتضمن إبدا ؤها رؤية شيء من البدن كالكحل في العين.

فإنه يتضمن رؤية الوجه أو بعضه، وكالخضاب والخاتم، فإن رؤيتهما تستلزم رؤية اليد، وكالقرط والقلادة والسوار، فإن رؤية ذلك تستلزم رؤية محله من البدن ; كما لا يخفى.

وسنذكر بعض كلام أهل العلم في ذلك، ثم نبين ما يفهم من آيات القرآن رجحانه.

وقوله: ... وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ

يقول تعالى ذكره: ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن،

وهما زينتان:

إحداهما: ما خفي وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد،

والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعني منه بهذه الآية،

فكان بعضهم يقول: زينة الثياب الظاهرة وبعضهم يقول الوجهه و الكفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت