و «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَةَ مِنَ النِّسَاء [1]
والمقصودُ بالتّشبُّهِ المنهيِّ عنه بين الرّجالِ والنّساءِ التّشبُّهُ في اللّباسِ والزّينةِ والكلامِ والمشيِ، وهو حرامٌ للقاصدِ المختارِ قولًا واحدًا.
قال ابنُ حجرٍ رحمه الله: «وتَشَبُّهُ النّساءِ بالرّجالِ والرّجالِ بالنّساءِ مِنْ قاصدٍ مختارٍ حرامٌ اتّفاقًا [2]
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فقَالَ:"إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهَا"." [3] ."
وفى كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى عتبة بن فرقد وإياك و التنعم وزى أهل الشرك ولبوس الحديد" [4] ."
الشرط الثامن: أن لا يكون لباس شهرة
وذلك لحديث عبد الله بن عمر قال قال رسول الله:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نار" [5] .
(1) أخرجه أبو داود في «اللّباس» باب لباس النّساء: (4099) ، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» : (5096 (
(2) «فتح الباري» لابن حجر: (9/ 336 (
(3) . أخرجه مسلم (6/ 144)
(4) . رواه أحمد في المسند وصححه العلامة أحمد شاكر وقال إسناده صحيح
(5) . حسن: أخرجه أبو داود (4031) ، وابن ماجه (3606) وحسنه الألبانى في رسالة الحجاب ص 110