فالمعنى أن لا يكونَ لباسُ المرأةِ لباسَ شهرةٍ سواء بالنّفيسِ أو الخسيسِ لقولِه صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَوْبًا مِثْلَهُ، ثُمَّ تُلْهَبُ فِيهِ النَّار [1]
قال ابن تيميّةَ رحمه الله: «وتُكْرَهُ الشُّهرةُ من الثّيابِ، وهو المترفِّعُ الخارجُ عن العادةِ والمنخفِضُ الخارجُ عن العادةِ، فإنَّ السّلفَ كانوا يكرهون الشّهرتين: المترفِّعَ والمنخفِضَ، وفى الحديث مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ [2] ، وخيارُ الأمورِ أوساطُها.
تنبيهات:
ليس هذا الحديث مختصًا بنفس الثياب لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات" [3] .
الثاني: لعل الحكمة في تحريم أو كراهة لباس الشهرة أنه يزري بصاحبه وينقص مروءته لأنه يخرج عن عادة بلده وعشيرته، فينبغي أن يلبس مما يلبسون لئلا يشار إليه بالأصابع.
(1) أخرجه أبو داود في «اللّباس» باب في لبس الشّهرة: (4029) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث حسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (6526 (.
(2) أخرجه أبو داود: (4030) ، وابن ماجه في «اللّباس» باب مَنْ لَبِسَ شهرة من الثّياب: (3606) ، وأحمد في «مسنده» : (2/ 92) . والحديث حسّنه السّخاويّ في «المقاصد الحسنة» : (427) ، والألبانيّ في «جلباب المرأة المسلمة» : (213 (.
(3) صحيح: أخرجه البخارى (1) ومسلم (1907) ، وأبو داود (2203) وابن ماجه (4227) عن عمر بن الخطاب