فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 181

قلتُ و الغرض من منع النقاب بذاته في الإحرام هو تأكيد معنى الإحرام فشروط ملابس الإحرام للرجال و النساء لحكمه من الله عز وجل ألا و هى تذكير المحرم بيوم الميعاد أى يوم موته الذى سيقابل فيه ربه و من المعلوم أن في هذا اليوم سيخلع ملابس الدنيا و يلبس ملابس الأخرة"الكفن"و هو مماثل للبس الإحرام و معلوم أن كفن المرأة ليس فيه نقاب فلا يغطى وجهها في كفنها فالغرض من عدم المخيط للرجال و الأنقبه للمرأة في الأحرام التذكير بيوم الموت وما يلبس فيه ولكن في حال الأحرام للمرأة هى ما زالت في الدنيا فلابد لها بالألتزام بالأمور الشرعية و منها حجابها لذلك إذا مر بها الرجال فهى تغطى وجهها والله أعلم.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ

"عَمَدَتِ النِّسَاءُ إِلَى أُزُرِهِنَّ، فَشَقَقْنَهَا مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهِ" [1]

قال الحافظ ابن حجر في الفتح وغيره: (فاختمرن أي غطين وجوههن)

الخمار: جمعه خُمُر والخمار هو: ما تغطي به المرأة رأسها ووجهها وعنقها وجيبها. فكل شيء غطيته وسترته فقد خصرته، ومنه ما في الحديث الذي وقصته راحلته (لا تخمروا رأسه ولا وجهه) رواه مسلم.

وهذا الإلزام بالأمر بالحجاب عام لجميع المؤمنات كما صرحت به الآية يؤيد هذا ما ثبت عند النسائي في الكبرى [2] عن عائشة رضى الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أخذ النساء أزرهن فشققنها من نحو الحواشي , فاختمرن بها.

وفي رواية عن ابن أبي حاتم في تفسيره [3]

قالت فلما نزلت {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

(1) صحيح البخارى كتاب التفسير ح رقم 4759, السنن الكبرى كتاب الوصايا

(2) (6/ 419) رقم 1163

(3) (8/ 2575) برقم 14405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت