روى الشيخان وغيرهما عن أم عطية أنها قالت: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق (هي جمع شابة أول ما تدرك) والحِيَّض (البالغة) ، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله أحدانا لايكون لها جلباب؟ قال لِتُلبسها أختها جلبابها [1] .
فقال الحافظ: وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب [2] .
وقال الألباني: الجلباب للمرأة اذا خرجت وإذا دخل عليها الأجانب، فقد طلق النبي - صلى الله عليه وسلم - حفصة ثم أمره جبريل أن يردها، وقال له:"ارجع حفصة فانها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة" [3] ، وقد دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فتجلببت فقال لها رسول الله أن جبريل أتاه الحديث.
وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تصلي في جلبابها فدل على أن الجلباب ليس خاصًا بالخروج فقط.
ويستحب للمرأة أن تصلي في درع وخمار وجلباب تلتحف به لما روى عن عمر - رضي الله عنه - قال:"تصلي المرأة في ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار" [4] ، وإن صلت في درع وخمار يستر جميع بدنها أجزأها لما روي عن أم سلمة رضي الله عنها عندما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها" [5] ."
(1) .صحيح: أخرجه البخارى (980،981 باب العيدين)
(2) . فتح الباري
(3) . أخرجه ابن سعد (8/ 84) وقال الأبانى الحديث مرسل لكنه يقوى بحديث آخر (حجاب المرأة المسلمة ص 40)
(4) . البيهقي: ج 2 ص 235
(5) . أبو داود: ج 1 كتاب الصلاة باب 84 ص 640