فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 181

وقولها: (كنا) هذه صيغة الجمع دليل على أنه هو الذي عليه العمل في زمن الصحابة وهو تغطية الوجوه عن الرجال الأجانب، وهم خير القرون وهم الذين عاشروا الرسول عليه الصلاة والسلام والوحي ينزل من السماء وهم السابقون الأولون والأعلى أخلاقًا وهم الفاهمون والعالمون العاملون بالكتاب والسنة وعلى مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فإذا كانت تلك طريقة وفهم الصحابة ونساءهم وهي وجوب ستر المرأة من وجه وأكف عن الأجانب.

فكيف يسوغ ويليق بمن بعدهم وبنا أن نحيد عن تلك الطريقة التي رسموها ووضحوها بأقوالهم وأفعالهم.

قال الإمام مالك في"الموطأ"- باب تخمير المحرم وجهه

عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر التابعية أنها قالت كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق. [1] "."

وقولها: (نخمر وجوهنا) أي نغطيها. وتقدم قول ابن حجر رحمه الله على قول: (فاختمرن به) قال كما في الفتح أي: غطين وجوههن. أ. هـ. كلا مه.

لذا سميت الخمر خمرًا لأنها تغطي العقل. والله أعلم.

وقال ابن القيم في إعلام الموقعين رحمه الله قال ونساؤه صلى الله عليه وسلم أعلم الأمة بهذه المسألة وقد كن يسدلن على وجوههن إذا حاذوهن الركبان فإذا جاوزوهن كشف وجوههن) انتهى كلامه.

ونقل الحافظ ابن حجر في فتح البارى عن ابن المنذر أنه قال: (أجمعوا على أن المرأة المحرمة تلبس المخيط كله والخفاف وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب

(1) وهذا الحديث جمع شروط الصحة عند الشيخين، قال الألباني: قلت: وهذا إسناد صحيح، الإرواء للألباني برقم"1023".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت